الفيض الكاشاني

1570

الوافي

بكم فقد اعتصم بالله أنتم [ السبيل الأعظم و - خ ] الصراط الأقوم وشهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء والرحمة الموصولة والآية المخزونة والأمانة المحفوظة والباب المبتلى به الناس . من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك إلى اللَّه تدعون وعليه تدلون . وبه تؤمنون وله تسلمون وبأمره تعملون وإلى سبيله ترشدون وبقوله تحكمون سعد من والاكم وهلك من عاداكم وخاب من جحدكم وضل من فارقكم وفاز من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم وسلم من صدقكم وهدي من اعتصم بكم من اتبعكم فالجنة مأواه ومن خالفكم فالنار مثواه ومن جحدكم كافر ومن حاربكم مشرك ومن رد عليكم فهو في أسفل درك من الجحيم أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى وجار لكم فيما بقي وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض خلقكم اللَّه نورا [ أنوارا - خ ل ] فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » وجعل صلواتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا وطهارة لأنفسنا وبركة [ وتزكية - خ ل ] لنا وكفارة لذنوبنا وكنا عنده مسلمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم فبلغ اللَّه بكم أشرف محل المكرمين وأعلى منازل المقربين وأرفع درجات المرسلين حيث لا يلحقه لاحق ولا يفوقه فائق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ولا جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا خلق فيما بين ذلك